Thursday, September 18, 2008

رامي .............. قصة قصيرة

رامي


قرارته لم تكن بيده .. ولاول مرة يتخذ قرارا .. وكانه تذكرة مترو مرت من الماكينة الي الناحية الاخري واخذها صاحبها ثم ضاعت منه .. طارت الي مكان لا علم لها به واستقرت بين قضبان المترو .. عاشت سنتين ثم تفتت الي قطع صغيرة يصعب ان تلم نفسها مرة اخري .. فقررت الموت .. وكان قرارها الوحيد

يسكن رامي مدينة بولاق الدكرور التي لا تفضله لانه كما يقال عنه تنك ولا يلقي السلام علي اهلها فكانوا يهيؤون الجو لصنع مشاجرة معه .. رامي سمين .. تسطيع ان تضربه بسهولة بشرط ان تجري فور ضربك له لانه لو لحق بك سيأكلك مثل دجاجة بيعت لتوها لشحاذ في شارع ناهية ..
هو لا يفهم لماذا يتصيدون له وجوده ويضربونه .. هو لا يلقي عليهم السلام لانه لايعرفهم .. طرده والده لانه تمني امامه ان يربي شعره ويجمعه في توكة صغيرة مثل فنانين وسط المدينة .. قال له ابوه انت خول ياض لو عملت كده انا هاحرقهولك.. دافع رامي عن وجهة نظره امام والده قاله تروح تعمل ده بعيد عني ..

خرج رامي من بيته في العمرانية لا يعرف الي اين يذهب .. دله صديقه علي مدينة بولاق الدكرور لان السكن بها رخيص .. ودبر قرشين من الاصدقاء القريبين بشرط ان يردهم زيادة علي المبلغ نصفه .. وافق .. لم يكن سمينا .. هروموناته تجمعت لتشبع رغبتها في الوجود والاعتراض علي مايفعله والده به فاخذت بثاره منه بالتزايد لياكل كثيرا ..

في نفس اليوم الذي طرده فيه والده قرر ان يخس ويقلل من وزنه لان شكله بدا في التقزز وابتعاد سماح عنه كان الدافع لهذا ..
ماتت والدة صديقه وذهبوا لدفنها وحملوها الي القبلة للصلاة عليها .. انها ثقيلة .. لماذا لم تخس قبل موتها لكي يسهل حملها .. جاء موعد حملها من مسجد السيدة نفيسة الي ترب المجاورة له وفضل اهلها ان يحملوها علي اكتافهم طول الطريق ورفضوا ان يتم توصيلها بسيارة الموتي البيضاء المتسخة دائما ..


من الممكن ان يكون الصندوق الخشبي هو السبب في الثقل .. فكر رامي انهم حين يرفوعونها من الصندوق يحمله لكي يعرف لماذا هي ثقيلة ..بالفعل صنع رامي هذا خلسة منهم ولم يكن الصندوق بهذا الثقل ابدا .. تاكد من وزنها الكبير .. وهل كانت تقصد هذا لتعذيبهم ام انها بطيبة قلب تركت نفسها للحياة حتي تجاوزت المئة والخمسين من الكيلوات .. كان هذا دافعا كافيا لتراجع رامي عن مشروع التخسيس بل وسيحاول ان يزيد من وزنه ليعذب كل من يعرفه في نهايته وسيكون هذا اول مرة يحصل علي حقه منهم وسينتزع منهم رعبهم في حمله وتخويف هؤلاء المقرؤون الذين يلتفون حول اهل الميت لللحصول علي أي نفحة لانه يكرهم كثيرا .. في وقت دفن والدة صديقه وجد منهم من يشارك في حمل الصندوق او البكاء كذبا وتخيل لو بيده مسدس لفرغه في رأسهم وبهذا لا يحملهم احد هؤلاء الجبناء وندفنهم في مكانهم او نتركهم وهم يقرأون القران خطأ داخل المدفن ويغلق الابواب عليهم ليموتوا بخطأهم ..


رامي سافر الي باريس بشعره الطويل هربا بجواز سفر مضروب وقتل علي الرصيف ولم يعرف احد من اهله أي شئ عنه بعد موته
..
..........................................
باسم شرف
قصة قصيرة

Monday, August 25, 2008

المشي بمحاذاة رجل يشبهني ... لهشام الصباحي






نشرات الاخبار لم تعد صالحة لاصلاح مابيننا

لابد ان انسجم بشكل او باخر

مع قرفي المعلن

وارتب اشيائي

بطريقة تتماثل مع فتاة اعلانات

تتدلي ملابسها المغسولة من شرفات المدينة كلها كدليل اخير

علي انتاج البشر

............................................

قاسيون

ايها الملائكة

لماذا لا تعصون

الله مرة واحدة

وتسمحون

ان أتمشي قليلا

خارج الموت

تذكرت موعدا مؤجل

............................................

الوقت مناسب تماما

للموت

عليك فقط

ان تحب امراة

وتبحث عن صديق

..................................................

رائع

ان تثار حولك اشياء

بسيطة

وخارقة

تجعل منك - دون ان تدري - نبي
..........................................

بعض من ديوان المشي بمحاذاة رجل يشبهني
للشاعر هشام الصباحي
عن دار ميريت للنشر

Sunday, August 10, 2008

درويش الان في وطنه




رأي رجلا جاءه من خلف الحضور
يحمل الحقائب ليقيم بوطن جديد ...
اندهش للحظة ثم ابتسم
وهو يمر وسط الحضور رافعا يده ببطاقة الهوية
مؤكدالابيه انه كان يوسف ..
ثم خرج من القاعة علي صوت تصفيق الجميع
المخلوط بنشيجهم
متمنيا لنا السكينة في النوم

Monday, July 28, 2008

يوسف شاهين وصلاح جاهين


يرحل يوسف شاهين
تاركا شجرة صلاح جاهين وحدها

Friday, June 27, 2008

مش انيس منصور 2 ...

مش انيس منصور2

أنا قلبي حوض سمك .. مليان عصافير تايهة

لو الوحدة ليها مقاس كنت فصلت مقاس اكبر من جسمي .. عشان الوحدة تستريح في القاعدة

ارتفاع سعر البنزين مؤشر خطير علي ارتفاع سعر البطيخ واحنا داخلين علي صيف ؟

نفسي أتكلم إنجليزي زى ابوتريكة في حوار بقناة النايل تي في المصرية

يردد اغاني عبد الباسط حمودة

بفضل الجلوس مع الغير حتى الغير يكرهونه

العام عام البنزين والهبل الجماعي

الجنة علي بعد لترين بنزين من الأرض

ذاكرة الملائكة محتشدة باسمينا وبأفكارنا

مزيل العرق بقي يشتغل مكان البرفان ؟ فسااااااااااااااااااد

النكسة ميزتها انها زانية ... وسببها ان الثورة كانت شغالة في شبكة دعارة

فخلفت أبناء غير شرعيين

بحب العب مع اللغة .. لاني أنا وهي في الضلمة دايما لوحدنا .. والشيطان صايع .. فلازم ينتج جمل بنت حرام .. زي دي

لو كانت سكتك علي موتي ...فامشي براحتك وزي ما انت عايز

ميكي وبطوط يبحثان القضية الفلسطنية بعد فشل ابوتريكة في لم الشمل

لكل انسان غشاء بكارة اخلاقية لابد من فضه

عزيزتي .. لم اقصد يوما ان يكون اسمي باسم شرف ..انتي هبلة ؟

الان .. فضي بكارة احلامك حتي تستمتعي بالحياة ..

مساء الخير يا امي .. لقد حضرت من يومي مثخنا بالطعنات ..

الان اخلع عنك نفسي وابغض فراقي عنك .. لكن النصيب اراد .. فليستمتع النصيب بارداته

بعد البعد كنت خايف اقوم الصبح اتصل زي ما اتعودت بالغلط .. واهو حصل واتصلت .. وقلبي اتوجع

.........................................

باسم شرف


Tuesday, June 10, 2008

فيلم ناس من الايام بدار ميريت

سوف يعرض بدار ميريت يوم الخميس القادم 12 من شهر بونية فيلم ناس من الايام
وهذا ضمن نشاط ميريت ( الاستاذ العبقري محمد هاشم ) في دعم التجارب الجديدة
من كتابة وسينما وفن تشكيلي وكل الفنون
الفيلم يعرض الساعة 8 مساء بالظبط
وسيحضره كتاب وفنانون
سوف يحضر العرض الاستاذ ابراهيم اصلان

الفيلم
( ناس من الايام )

عن قصة الرجل والاشياء للكاتب ابراهيم اصلان

سيناريو وحوار .... باسم شرف

اخراج .... العجمي السيد

انتاج المركز القومي للسينما

العنوان
6 شارع قصر النيل ( التحرير ) فوق مسرح قصر النيل الدور الاول شمال السلم

صباحكم قشطة

Tuesday, May 20, 2008

بوساء مصر ينافسون بوساء فرنسا علي مسرح القومي

بوساء مصر ينافسون بوساء فرنسا علي مسرح القومي .. فقرا في بعض يعني

مش عايز تشوف مسرحية ؟

او حتي تعدي كده من جنب المسرح القومي بالعتبة ؟

ولا يهمك يا عم .. عادي .

. انا بقي رحت المسرحية .. مسرحية اسمها البوساء للكاتب الفرنسي فيكتور هوجو وبصراحة كان عندي يقين ثابت اني هاشوف عرض دمه تقيل علي قلبي ... لأني بكره تقل الدم ... وكمان زهقت مسرحيات كلاسيكية ومعرفش الناس اللي بتقدمها مزهقتش من كتر تقديمها ؟ لكن والحق اتفاجات بالمسرحية .. من اول ما دخلت طبعا استقبلني رجل رخم عليا ومرضيش يديني القائمة باسماء العاملين بالعرض وقالي كل مجموعة بياخدوا بنفلت احنا هنصرف علي كل واحد عايز بنفلت ؟ طبعا بداية غير مشرفة علي دخولي للمسرحية .. توجهت للداخل وشاهدت جمهورا لا بأس به يشاهد العرض ... بصراحة فرحت وقلت بداخلي معقولة عندنا جمهور مسرح بيتفرج كأني بافنيون في فرنسا ؟ وانتظرت بداية العرض .. وبدأ العرض .. لن احكي العرض تفصيلا .. لان العرض طويل الي حد ما .. مسرحية البوساء هي للكاتب الفرنسي فيكتور هوجو وهي مأخوذة عن رواية بنفس الاسم وقدمت في جميع انحاء العالم بجميع اللغات وقدمت ايضا بالسينما والمسرح والتليفزيون .. فقد قدمها المخرج كمال سليم للسينما المصرية عام 1944 واسند البطولة لأمينة رزق وعباس فارس وزكي رستم وايضا قدمت أكثر من مرة علي مسارح الدولة في مصر ومسرح الشباب المستقل .. فهي رواية ذائعة الصيت .. ففي لندن قدمت واستمر عرضها حوالي 22 عاما وانتهت في مارس الفائت... والان تقدم في مصر علي المسرح القومي وهي من انتاج مسرح الطليعة ترجمها واعدها اسامة نور الدين واخرجها هشام عطوة .. تعتبر البوساء انعكاسا لحياة هوجو .. وانعكاسا لحياة فرنسا وانعكاسا لحياة أي مجتمع تربي علي ظلم وقهر.. فقد كان هوجو منحازا لطبقة الفقراء والمظلومين .. ضد القادة الذين افسدوا فرنسا بفسادهم.. فهذه الرواية تتحدث عما يحدث في فرنسا من ظلم إجتماعي ما بين سقوط نابليون في 1815 والثورة الفاشلة ضد الملك لويس فيليب في 1832 . وكأن هوجو يعيش بيننا الان ..ويشعر بحالات الاضراب المصرية وهذا ما حاول تقديمه هشام عطوة في هذا العرض .. قدم البطل جان فالجان الذي سجن بسبب سرقته لرغيف العيش وتم حبسه 19 عاما ثم خرج للحياة .. وجدها لم تتغير كثيرا .. وطارده القائد جافير بقية حياته لهروبه اثناء فترة مراقبته .. حركة الممثلين شيك جدا وتكوينات حلوة قوي علي الخشبة .. لم اشعر بملل طوال العرض الا في الجزء الاول فقط وهذا بسبب تطويل في النص كان من الممكن حذف مشاهد قد تغير ايقاع العرض



ولكن الاخراج بسيط وجميل وعمري ما هانسي المشهد الرومانسي بين ماريوس وكوزيت وابونين .. بصراحة اعتبره من اهم المشاهد الرومانسية التي تم اخراجها علي خشبة المسرح المصري .. ايقاع المشهد وحركة الممثلين .. الولد الذي ارتبط بالبنت التي رآها أول مرة والفتاة الاخري التي تحبه ولم تخبره ... وطبعا اشيد بالتمثيل .... وعجبني قوي التمثيل لانه مكنش اوفر وكان طبيعي والممثلين كلهم عجبوني وطبعا دي غريبة اني اخش مسرحية متأكد إن الممثلين اوفر جدا طبعا لانه نص كلاسيكي ..كمال سليمان ممثل قوي أدي دوره بلياقة الأمير الذي كان فقيرا .. ويحي احمد القائد الذي ظلم البطل فقدم دوره بحساسية الحفاظ علي القانون وكره من يتعدى عليه وشعوره بالقهر عندما اكتشف ان من يبحث عنه طوال العمر كان مظلوما .. أماني البحطيطي أجادت دور الفتاة التي تربت بين اسرة تسعي لجمع المال حتي وان كان علي حساب أشخاص اخرين وبين ان تضحي بحياتها من اجل حبيبها .. وولاء فريد التي قدمت دور أمها ... وأبوها كان خالد النجدي فقدا اجادا الاثنين دورهما وببراعة وهذا الاخير الذي اضحك صالة العرض وسط البؤس والكابه فقد كانت مهمة خالد صعبة واندهش كيف لم ينتبه له احد من رجالات السينما في دوركوميدي كبير وايضا الممثلة نرمين زعزع عجبني أداؤها كتير وكانت تتحرك علي المسرح بنشاط وحماس .. وبصراحة كل الممثلين كان عندهم الحماس ده مثل الفنان مصطفي طلبة ولا انسي الشباب جميعهم كان يؤدون دورهم ببراعه مثل تامر الكاشف وهاني سعد ومحمد علام وريهام درويش .. الديكور لصبحي السيد فقد كان متناسق جدا لطبيعة العرض والإضاءة كانت متماشية مع الصورة التي صنعها هشام عطوة مخرج العرض اما بالنسبة للموسيقي كانت جملة واحدة تتكرر فلم تعجبني لانها تشبه موسيقي مسلسلات الساعة 7 وربع كيف نختار عرضا بأسماء فرنسية وإيقاع فرنسي وموسيقي شرقية جدا ؟ فهذا لم يعجبني .. وهناك النص الذي أعده أسامة نور الدين عجبني فيه التنوع بين اللغة الفصحي والعامية وكان ظريف جدا محستش بانه بينقل بين الفصحي والعامية خالص .. لكن هناك مشكلة في النص وهي سذاجة بعض المشاهد مثل الأبطال الذي يشاهدون بعضهم بعد عشر سنوات ولا يعرفون بعضهم .. الفتاة ابونين التي عاشت مع ابيها وامها في ماخور وفجاة تحولت مضحية.. اين عرفت هي هذا الشعور ؟ .. ولكن في النهاية العرض عجبني وطلعت مبسوط منه .. علي فكرة هوجو مات وعنده 83 سنة ومشي في جنازته 3 مليون مواطن اعتبروه قائدا قوميا بسبب الرواية دي

باسم شرف